الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
28
معجم المحاسن والمساوئ
النهي عن البدء في القتال : 1 - نهج البلاغة وصية 14 ص 858 : « لا تقاتلوهم حتّى يبدؤوكم فإنّكم - بحمد اللّه - على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤوكم حجّة أخرى لكم عليهم ، فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النساء بأذى ، وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمرآءكم ، فإنّهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهنّ لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعيّربها وعقبه من بعده » . 2 - بحار الأنوار ج 44 ص 380 نقلا عن كتاب « المقاتل » : قال زهير بن القين للحسين عليه السّلام في كربلاء : إنّي واللّه لا أرى أن يكون بعد الّذي ترون إلّا أشدّ ممّا ترون ، يا ابن رسول اللّه إنّ قتال هؤلاء القوم الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا من بعدهم ما لا قبل لنا به ، فقال الحسين عليه السّلام : « ما كنت لأبدءهم بالقتال » ثمّ نزل وذلك اليوم يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرّم سنة إحدى وستّين . النهي عن التترّس بالنساء والصبيان : وفيه كما يستفاد من الجواهر ( ج 21 ص 68 - 70 ) أقوال أربعة . القول الأول : قال في « التحرير » : ولو تترّسوا بالنساء والصبيان منهم كفّ عنهم إلّا في حال إلتحام الحرب - أي اشتباك الحرب - . وإن لم يكن ملتحمة بل كان الكفار متحصنين بحصن أو من وراء خندق كافّين عن القتال ، قال الشيخ : يجوز رميهم والأولى تجّنبهم ، وظاهره أولويّة التجنّب مع عدم التحام الحرب ، وإن توقّف الفتح عليه كما أن ظاهره الاكتفاء في جواز قتلهم ،